مطارح الأنظار - الكلانتري الطهراني، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ٤٨٣ - أصالة عدم وقوع هذا الفعل المخصوص
فبالفرض ، وأمّا الثاني فبالأصل ، فلا وجه للقول بعدم الاكتفاء ، والمطلوب في أعمال النائب هو وقوع الفعل في الخارج صحيحا عن المنوب عنه ، فهو مركّب من أمور ثلاثة : أحدها : الأوّل ، وثانيها [١] : الثاني ، وثالثها : وقوعه عنه ، وغاية ما يستفاد من الأصل هو وقوعه صحيحا ، وأمّا وقوعه صحيحا عنه فلا يقضي [٢] أصالة الصحّة به فلا بدّ في إحراز ذلك [٣] من التماس وجه آخر كاخباره إذا كان ممّن يعتدّ بأخباره كما إذا كان عادلا ، كذا أفاد ولعمري إنّه [٤] قد أجاد فهو الجواد الذي لا يكبو.
المطلب الثاني [٥]
في تعارضها مع الاستصحاب ، فنقول : لا إشكال في تقدّم [٦] أصالة الصحّة على استصحاب حكمي عدمي لا ينفكّ عنه دائما وهو استصحاب الفساد [٧] المعمول في كلّ المعاملات والعبادات وعدم وقوع العقد على وجه يترتّب [٨] عليه الأثر ، وإلاّ فلم يكن لجعل الأصل المذكور مورد [٩] كما قد عرفت ورود أصالة وقوع الفعل فيما تجاوز محلّه على أصالة عدم وقوعه ، ولا ينبغي الإشكال أيضا في تقدّم [١٠] أصالة الصحّة على استصحاب موضوعي لا ينفكّ عنه دائما أيضا وهو أصالة عدم وقوع هذا الفعل المخصوص المشكوك صحّته وفساده صحيحا ، ولا يعارضه أصالة عدم وقوعه فاسدا كما هو الشأن في جميع الأصول الخارجة في الأمور الحادثة ؛ لعدم ترتّب شيء على
[١] « ز ، ك » : الثاني. [٢] المثبت من « م » وفي سائر النسخ : فلا يقتضي. [٣] « ز ، ك » : ـ ذلك ، وفي « ك » : إحرازه. [٤] « ز ، ك » : ـ إنّه. [٥] تقدّم الأوّل منهما في أوّل الهداية. [٦] « ج » : تقديم. [٧] في نسخة « ج » زيادة وهي : « لأنّ الأصل الموضوعي على الأوّل متعارضان ، كما إذا شكّ في وقوع العقد على الخلّ أو الخمر أو وقوعه في الإحلال والإحرام ونحو ذلك ، فكيف كان فهذا الأصل » وستأتي هذه الزيادة في سائر النسخ بعد قوله : « يتعارضان بخلاف الأوّل » الآتي بعد سطور. [٨] « ز » : ترتّب. [٩] المثبت من « ك » وفي سائر النسخ : موردا. [١٠] « ج » : تقديم.